بالثالث ، فقضى فيها أن يعرض عليها الاسلام ، فعرض
عليها السلام ، فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد
نصرانيا فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول
وأنا أحبسها حتى تضع ولدها ، فإذا ولدت قتلتها ( 1 ) .
لكن هذه الرواية مخالفة للقواعد الفقهية من جهتين :
الأولى أنها دالة على أن الولد الذين ولدتهم النصرانية
يكونون عبيدا للولد المسلم الذي ولدته لسيدها
المسلم ، مع أن الظاهر أنه لا وجه له فإن النصرانية بعد
موت سيدها الأول إما أن أعتقت بحسب وصية
سيدها أم لا ؟
فإن أعتقت صار أولادها أحرارا كأمهم ، وإن
لم تنعتق فتنعتق قهرا من نصيب ولدها الأول
لأن الولد لا يملك أمه ، فحينئذ لا نتعقل وجه كون
أولادها من الديراني عبيدا لأخيهم الأول الذي
كان لسيدها الأول ، الجهة الثانية : وجوب قتل المرتدة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب حد المرتد الحديث 5 .