عليهم مضافا إلى الفرق بين الحالتين فإن التوبة قبل الظفر
بالمحارب ليست موردا للتهمة ، وأما بعد الظفر به يكون
متهما بأن توبته لأجل دفع الحد عنه ،
وأما إذا كان حين كون محاربا ، كافرا وظفر الحاكم
به ثم تاب عن المحاربة بعد الظفر به وبعد أن أسلم أمكن
سقوط الحد عنه فإن الاسلام يجب ما قبله .
المسألة ( الثالثة : )
وفي الشرائع أيضا : اللص محارب ، فإذا دخل
دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته ، فإن أدى الدفع إلى
قتله كان دمه ضائعا لا يضمنه الدافع ، ولو جنى اللص عليه
ضمن انتهى .
ومراده قدس سره من اللص الذي يكون محاربا
هو اللص الذي يدخل دار الناس بعنوان الغلبة عليهم
وأخذه لمتاعهم كما يظهر ذلك من ذيل كلامه ، فلا يشمل
كلامه للسارق الذي يسرق مستخفيا من جيب شخص
فإنه ليس عليه إلا القطع ، ولذا قال في المسالك - على ما حكي عنه
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 35
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٥