المحارب الذي قد جرح الآخر ، نعم عليه القصاص أو
الدية - لا دليل حينئذ على تحتم القطع عليه إذا قطع
اليد اليسرى أو الرجل اليمنى ، وأما بناءا على ما اخترناه
من تحتم القطع عليه بعنوان حد المحارب يتجه حينئذ
ما ذكره قدس سره والله العالم
المسألة ( الثانية : )
وفي الشرائع أيضا إذا تاب قبل القدرة عليه سقط
الحد ولم يسقط ما يتعلق به من حقوق الناس كالقتل
والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط عنه
حد ولا قصاص ولا غرم انتهى .
أما إذا تاب قبل أن يقدر عليه وسقط الحد عنه
فلقوله تعالى : ألا الذين تابوا من قبل أن تقدروا
عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ( 1 ) . مضافا إلى مرسلة
الطائي عن رجل من أصحاب عن الصادق عليه السلام قال :
سألته عن المحارب وقلت له : إن أصحابنا يقولون : إن
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 34 .