الإمام مخير فيه ، إن شاء قطع وإن شاء صلب ، وإن
شاء قتل ، فقال : إن هذه محدودة في كتاب
الله عز وجل ، فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب
وإذا قتل ولم يأخذ قتل ، وإذا أخذ ولم يقتل قطع ،
وإن هو فر ولم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب
فإن تاب لم يقطع ( 1 ) .
وفي الجواهر " إن حارثة بن زيد خرج محاربا
ثم تاب فقبل أمير المؤمنين عليه السلام توبته ( 2 )
هذا - أي قبول توبته - فيما إذا لم يتعلق بذمته
حقوق الناس كالقتل والجرح والمال وإلا فقبول
توبته منوط بأداء حقوقهم كما هو واضح .
وأما إذا تاب بعد للظفر به فلا يسقط الحد
ولا القصاص ولا الغرم عنه للأصل أي أصالة عدم
السقوط بعد ثبوت الحد عليه بالمحاربة ، ولمفهوم الآية
المتقدمة فإنها قد صرحت بقبول توبتهم من قبل أن تقدروا
عليهم ، فإن مفهومها عدم قبول توبتهم بعد أن تقدروا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد المحارب الحديث 6
( 2 ) الجواهر ج 41 ص 581 .