فالأوجه أن عليه ثلث الدية ، وعلى فرض أن نقول بالقصاص
فلا بد من أن يرد ولي المقتول على الضارب ثلثي الدية
ثم يقاص منه لأن جنايته كانت ثلثا بالنسبة إلى سائر
ضرباته للص ، فإن سائر ضرباته له كانت على الحق ، وفقط
ضربته في حال إدبار اللص كانت بغير الحق ، وحيث
إن في هذه المسألة لم يكن لنا دليل معتبر من اجماع أو رواية
معتبرة فلا نقول بالقصاص بل عليه الدية لأن القتل لم يكن
مستندا فقط بالضربة العادية ، بل هو مستند إلى جميع الضربات
من العادية والحقة .
وأما الفرع الثاني - أي ما إذا قطع يد اللص حين
التهاجم ثم رجله ، ثم قطع يده الأخرى حين إدباره وسرى
الجميع وصار سببا لهلاكه فعن المبسوط : إن توافقا على الدية
فنصف الدية ( عليه ) وإن طلب ( أي ولي المقتول ) القصاص
رد نصف الدية ( على الضارب ) ، والفرق ( بين الفرعين )
أن الجرحين هنا تواليا فجريا مجرى الجرح الواحد وليس كذلك
في الأولى " إلا أنه قال في الشرائع : وفي الفرق عندي ضعف
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 191
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٩١