خلافا لما عن المبسوط من اسقاط القصاص في النفس
وثبوته في اليد أو نصف الدية ، إلا أنه استقر
المذهب على خلافه
أقول : إن كان هنا اجماع فهو وإلا فللخدشة
فيه مجال فإنه كيف يجوز قتله وقصاصه بسببين
كان المقتول مستوجبا لأحدهما دون الآخر ، وهل
يجوز قتل أحد ببعض سبب القتل ؟ اللهم إلا أن
يقال : إن قول صاحب الشرائع : فالذي يقتضيه
المذهب الخ يستفاد منه أن ههنا كان مستند لهذا
الحكم إما اجماع أو دليل معتبر لم يصل إلينا وإلا
لم يقل ذلك صاحب الشرائع ، فإن كان هنا
دليل معتبر فذاك وإلا فالأولى هو ما ذكره في
المبسوط من سقوط القصاص ووجوب الدية على
الضارب والله العالم .
ثم قال في الشرائع : ولو قطع يده مقبلا ورجله مدبرا
ثم يده مقبلا ثم سرى الجميع قال في المبسوط : عليه ثلث
الدية إن تراضيا ، وإن أراد الولي القصاص جاز بعد
رد ثلثي الدية ، أما لو قطع يده ثم رجله مقبلا ويده
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 188
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٨٨