الأخرى مدبرا وسرى الجميع فإن توافقا على الدية
فنصف الدية ، وإن طلب القصاص رد نصف
الدية والفرق أن الجرحين هنا تواليا فجريا مجرى
الجرح الواحد وليس كذلك في الأولى ، وفي الفرق
عندي ضعف والأقرب أن الأولى كالثانية لأن
جناية الطرف يسقط اعتبارها مع السراية ، كما لو قطع
يده ، وآخر رجله ثم قطع الأول يده الأخرى فمع السراية
هما سواء في القصاص والدية انتهى .
أما الفرع الأول - وهو ما إذا قطع يد اللص حال اقباله إلى
التلصص ورجله في حال ادباره ثم سرى الجميع - فصار
الجميع سببا لقتله - فعن المبسوط : أن عليه ثلث الدية إن
تراضيا ، وإن أراد الولي القصاص جاز بعد رد
ثلثي الدية " الموزعة عنده على الجناية لا الجاني
ولكن فيه - كما في الجواهر - مضافا إلى ما سمعته من
المنصف أنه مناف لما سمعته منه سابقا من عدم القصاص
في مثله ، بل يخير الولي بين القصاص في الرجل أو بين
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 189
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٨٩