مع الضربتين الأوليين ليستا بمضمونتين على لأنهما
وقعتا على اللص حين التهاجم ، فغير المضمونة والمضمونة
إذا وقعتا على اللص وصارتا سببا لهلاكه لا يصير ذلك
سببا للقصاص فإن أحد السببين كان غير مضمون
عليه ، وتوالي الجنايتين عليه لا يصيرهما بمنزلة جناية
واحدة وعلى فرض ذلك إذا كانت الجنايتان قد استوجب
اللص كليهما لا تكونان مضمونتين نعم الجناية الأخيرة
كانت مضمونة ، والسبب الخير إذا انضم إلى السببين
قبله وكانا غير مضمونين وصار الجميع سببا لقتله لم يكن
موجبا للقصاص بعد كون السبب الخير وحده
لم يكن موجبا لهلاكه .
مضافا إلى ما ذكروه في باب القصاص من أن
جناية الطرف - أي العضو - إذا سرت يسقط اعتبارها
بمعنى أنه لم يترتب عليها القصاص ، وحينئذ الأقوى
هو الذي ذكرناه في الفرع الأول من أن عليه أي على
الضارب الدية بمقدار جنايته المضمونة عليه
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 193
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٩٣