تعبدي قد تلقيناه من الشرع الأطهر وإما لأجل أن لا
يشيع نسلها بين الناس ويتعذر عليهم اجتنابه ، وأما
علة إحراقها فلأن لا تشتبه بالمحللة بعد الذبح فيأكلونها
بتوهم أنها ذكية مذبوحة بالذبح الشرعي ، هذا إذا كان
المقصود من البهيمة لحمها .
وأما إذا كان الأمر الأهم .
فيها ظهرها لا لحمها كالخيل والبغال والحمير ( فإنها )
لم تذبح وأغرم الواطئ ثمنها لصاحبها وأخرجت
من بلد الواقعة إلى غيره وبيعت في غيرة إما عبادة لا
لعلة مفهومة لنا أو لئلا يعير صاحبها بها ، وما الذي
يصنع بثمنها ؟ قال بعض الأصحاب : يتصدق به
ولم أعرف المستند ، وقال آخرون : يعاد إلى المغترم
وإن كان الواطئ هو المالك دفع إليه وهو أشبه
قاله أيضا في الشرائع .
ومستند الحكم حسنة سدير عن مولانا الباقر
عليه السلام قال : وإن كانت مما يركب ظهره أغرم قيمتها
وجلد دون الحد ، وأخرجت من المدينة التي فعل بها
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 153
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٥٣