كما لا يخفى ، فحينئذ لا يبعد أن يقال : بما نطقت الروايات
المستفيضة بذلك أي قطع مفصله إن تحققت منه السرقة
للمرة الخامسة ، وأما المرة والمرتين فيعفى عنه كما نطقت
به الروايات المستفيضة المتقدمة ، فإن تجاوزت السرقة
عن المرتين ففي المرة الثالثة تحك أنامله بالأرض حتى تدمى
أو تقطع من المفصل كما دلت على ذلك الروايات الصحيحة
أو المعتبرة التي تقدم بعضها ، وكذا لا يبعد أن يقال بوجوب قطع
المفصل الثاني إن تحققت السرقة منه للمرة الرابعة للروايات
المستفيضة المتقدمة الدالة على ذلك على اختلاف التعابير
الواردة فيها - وإن استشكل الأستاذ في بعض ما ذكرنا
إلا أن ما ذكرناه هو الموافق للروايات المستفيضة ولم يكن لها
معارض إلا ما يتوهم من أنه - أي الصبي - لم يبلغ الحلم فكيف
يجرى عليه ما يجرى على المكلفين ، لكن التوهم مدفوع أولا بورود
النصوص الكثيرة الصحيحة على ذلك وثانيا بأن هذا - أي قطع
يده ليس حد شرعيا في هذا المورد بل هو تعزير ، ولا مانع
من أن يصل التعزير إلى مقدار الحد إذا اقتضت المصالح الاجتماعية
ذلك ، والمفروض ورود نصوص على ذلك .
ولذا قال في محكى الرياض : إنه ينبغي حمل هذه النصوص
على كون الواقع تأديبا منوطا بنظر الحاكم لا حدا ، كما ذكره شيخنا
في المسالك ، قال : ومقتضاه جواز بلوغ التعزير الحد هنا
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 347
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٤٧