ولو في بعض الصور ، ولا بأس به لاتفاق أكثر النصوص في
الدلالة عليه ، ولكن لا يلائم ما أطلقه المتأخرون بناء على ما قرروه
من اشتراط التعزير بعدم بلوغه الحد ، وفي جريانه في محل البحث
نظر لما مر ، لكن ينبغي الاحتياط بعدم القطع إلا في ما اتفقت
في الدلالة عليه وهو في الخامسة انتهى .
إلا أنك قد عرفت عدم البعد بالالتزام بالتفصيل المذكور
في الروايات المتقدمة من أنه يعفى عنه مرة أو مرتين ويحك
رؤس أنامله أو يقطع رؤسها للمرة الثالثة ، ويقطع المفصل
الثاني إذا سرق للمرة الرابعة ويقطع كما يقطع المكلف
إذا سرق في الخامسة .
ثم قال في الشرائع في عداد شرائط السارق الذي عليه
القطع : الثاني : العقل ، فلا يقطع المجنون ، ويؤدب وإن تكررت
منه ، الثالث : ارتفاع الشبهة ، فلو توهم الملك فبان غير مالك
لم يقطع ، وكذا لو كان الملك مشتركا فأخذ ما يظن أنه قدر نصيبه
الرابع : ارتفاع الشركة ، فلو سرق من مال الغنيمة ، فيه روايتان
إحداهما لا يقطع ، والتفصيل حسن انتهى موضع الحاجة .
أما الشرط الثاني لحد السرقة الذي هو العقل فادعي عليه
اللاخلاف بل الاجماع لرفع القلم عن المجنون حتى يفيق ، ولا
يتأتى ما ذكرناه في الصبي ، هنا لأن هناك كان أخبارا
صحية أو معتبرة بخلاف المجنون فإن ههنا ليس لنا
كتاب الحدود والتعزيرات من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 348
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٣٤٨