قال في الجواهر : وبذلك ( أي بما أورده من الروايات
المطلقة من باب المساحقة ) يخرج عما يقتضي التنصيف
في الأمة إذ التعارض من وجه والترجيح لما هنا لما عرفت
انتهى ومراده بقوله : لما عرفت ما ذكره في هذه المسألة
أي مسألة المساحقة من قوله : وفاقا للأكثر ( أي أنها
تجلد مأة جلدة حرة كانت أو أمة مسلمة أو كافرة ) كما في كشف
اللثام بل المشهور كما في الرياض ، بل في المسالك نسبته
إلى المفيد والمرتضى وأبي الصلاح وابن إدريس وسائر
المتأخرين بل عن السرائر نسبته إلى أصحابنا مشعرا بالاجماع
عليه انتهى .
فإن كان هنا اجماع وإلا فللنظر في هذه المسألة بالنسبة
إلى الأمة مجال فإن الآية المتقدمة مطلقة تشمل المساحقة
بل يستفاد من بعض الروايات الآتية ( 1 ) أن المراد
بالفاحشة السحق ، وكيف كان فلا فرق في المساحقة بين
المسلمة والكافرة والمحصنة وغير المحصنة والفاعلة والمفعولة
إلا أن الشيخ قال في النهاية : ترجم مع الاحصان وتحد
مع عدمه ونحوه عن القاضي وابن حمزة بل مال إليه في محكى
المسالك ومستندهم حسنة محمد بن أبي حمزة وهشام وحفص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد من كتاب الطلاق الحديث 3 .