عن الصادق عليه السلام أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة
منهن عن السحق ، فقال : حدها حد الزاني ، فقالت المرأة :
ما ذكر الله ذلك في القرآن ، فقال : بلى : قالت : وأين ؟
فقال : هن أصحاب الرس ( 1 ) .
ولكن في خبر الاحتجاج عن مولانا القائم عجل الله فرجه
أنه سئل عن الفاحشة المبينة التي إذا فعلت ذلك يجوز لبعلها
أن يخرجها من بيته في أيام عدتها ، فقال : تلك الفاحشة
السحق وليست في الزنا لأنها إذا زنت يقام عليها الحد
وليس لمن أراد تزويجها أن يمتنع من العقد عليها لأجل الحد
الذي أقيم عليها ، وأما إذا ساحقت فيجب عليها الرجم ،
والرجم هو الخزي ، ومن أمر الله برجمها ليس لأحد أن يقربها ( 2 )
وكذا ما ورد أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بامرأتين
يتساحقان فدعا بالنطع فأمر بهما فأحرقتا بالنار ( 3 ) .
إلا أن الروايتين قاصرتان عن المعارضة لتلك الروايات
ولذا قال في الشرائع : والأول أولى " وقال في الجواهر : وأحوط
خصوصا بعد درء الحد بالشبهة انتهى .
إلا أنه لا يخفى ما فيه فإن المحصنة يجب عليها أحد الحدين
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد السحق الحديث 1
( 2 ) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد من كتاب الطلاق الحديث 3
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب حد السحق الحديث 4 .