أنه قال في حديث : إن رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السلام فأقر عنده
بالزنا ثلاث مرات ، فقال له : اذهب حتى نسأل عنك
إلى أن قال : ثم عاد إليه فقال الرجل : يا أمير المؤمنين إني
زنيت فطهرني ، فقال : إنك لو لم تأتنا لم نطلبك ولسنا
بتاركيك إذ لزمك حكم الله عز وجل ، ثم قال : أيها الناس
إنه يجزي من حضر منكم رجمه عمن غاب ، فنشدت الله
رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته حتى لا يعرف بعضكم بعضا
وأتوني بغلس حتى لا يبصر بعضكم بعضا فإنا لا ننظر
في وجه رجل ونحن نرجم بالحجارة .
قال : فغد الناس كما أمرهم قبل إسفار الصبح فأقبل
علي عليه السلام ثم قال : نشدت الله رجلا منكم لله عليه
مثل هذا الحق أن يأخذ لله به فإنه لا يأخذ لله بحق من يطلبه
الله بمثله ، قال : فانصرف والله قوم ما يدرى من هم حتى
الساعة ، ثم رماه بأربعة أحجار ورماه الناس ( 1 ) .
ومنها ما عن الفقيه عن الصادق عليه السلام قال : إن
رجلا جاء إلى عيسى بن مريم عليه السلام فقال : يا روح الله
إن زنيت فطهرني ، فأمر عيسى عليه السلام أن ينادى
في الناس أن لا يبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان ، فلما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 4 .