لو كان غير معاوضة كالهبة وقلنا بأن التصرف في
مثل هذا العقد لا يكشف عن سبق الملك لعدم
وجود العوض في الهبة حتى يقال : إن المعاوضة
تقتضي أن يكون العوض داخلا في ملك من
يخرج المعوض عن ملكه ، والهبة ليست كذلك لأنه
ليس عوض فيها ، فالهبة تنقل الملك عن ملك المالك
الأول إلى المتهب - اتجه الحكم بجواز التراد حينئذ
مع بقاء العين الأخرى على ملك مالكه أو عودها
إليه بهذا النحو من العود ، إذ لو عاد إليه بنحو آخر فحكمه
حكم التلف ،
هذا ملخص ما أفاده شيخ مشايخنا المحقق الأنصاري
" قدس سره " .
وفيه أولا أن الواهب يهب عن قبل نفسه
لا عن قبل المالك الأول وثانيا أن الواهب
كتاب البيع تقريرات درس السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 129
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٢٩