يكفي لكل مسكين بصاعين بخلاف سائر موارد
الكفارة ، فإنه ليس عليه إلا دفع لكل مسكين مدا إذ
لا يجوز قياس هذا الباب بباب سائر الكفارات
لأن الواجب متابعة كل باب لدليله ، والمفروض
في هذا الباب هو ترجيح دليل الصاعين بالفتاوى
والشهرة مع أن القياس باطل عندنا من أصله
ثم إن ظاهر كلام صاحب الشرائع هو تعين شراء
البر وتقسيطه بين الفقراء ، وبعض الأخبار المتقدمة
كرواية الزهري دال عليه
ولكن عن التذكرة والمنتهى الطعام المخرج الحنطة
أو الشعير أو التمر أو الزبيب ، قال : ولو قيل : يجزي كل
ما يسمى طعاما كان حسنا لأن الله تعالى أوجب
الطعام انتهى وهو حسن ، وبعض الأخبار السابقة
كصحيحة أبي عبيدة ورواية عبد الله بن سنان المتقدمين
دال عليه ، فحينئذ التعبير بالبر في الرواية الزهري إنما
هو لأجل أنه من أحد مصاديق الطعام ولا يفيد
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 40
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٤٠