الانحصار والله العالم
ثم اعلم أن ظاهر الآية الكريمة أعني قوله تعالى :
" فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم " هو
اعتبار حكم العدلين في مثلية الجزاء الصيد ،
وأورد على ظاهرها أولا بأن شهادة العدلين
هي كافية في الموضوعات فما معنى حكمها بذلك ؟
وثانيا بأن المثلية إن تثبت بالنص فلا يحتاج اثباتها
بشهادة عدلين ، وإن لم تثبت فشهادة عدلين غير
مؤثرة لأنه لا أثر لشهادة عدلين في هذا المورد في
كتب الفروع .
ويمكن أن يجاب عن الأول بأنه يحتمل أن يكون
المراد من قوله تعالى : " يحكم به ذوا عدل منكم " بالافراد
فأصاب الكتاب به ألفا ، والمراد بذي العدل هو
النبي أو أحد الأئمة عليهم السلام كما دلت عليه روايات كثيرة
منها ما عن الكافي سندا عن الباقر عليه السلام قال :
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 41
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٤١