في الرواية الثانية بأنه رمى حيث رمى وهو له حلال ، فحينئذ
يمكن حمل الروايات المتقدمة الدالة - بظاهرها على الحرمة
- على الكراهة خصوصا مرسلة ابن أبي عمير فإن
استعمال الكراهة في الأعم من الحرمة والكراهة شايع
في الأخبار إن لم نقل بظهورها في الكراهة المصطلحة .
وأما الكلام في المبحث الثاني فنقول : إن
رواية عقبة بن خالد وصحيحة الحلبي وإن كانتا ظاهرتين
في وجوب الفداء إلا أن الروايات الثلاث لعبد
الرحمن بن حجاج قد صرحت بعدم الوجوب ، وحينئذ
تحمل الروايتان الظاهرتان في الوجوب - على الاستحباب
والترجيح في جانب روايات عدم الوجوب لصحة
سندها وكثرة عددها ، والاجماع المدعى على
الوجوب ممنوع بعد ذهاب المتأخرين إلى خلافه
مضافا إلى استفادة الجواز وعدم وجوب شئ عليه
من فحوى الآية .
أعني قوله تعالى " وإذا حللتم فاصطادوا "
الشامل باطلاقه لما نحن فيه ، وكذا قوله تعالى " وحرم
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 172
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٧٢