هذا كله إذا رماه وعلم بحاله .
وأما إذا رماه ولم يعلم حاله بأن ذهب الصيد
وغاب عن نظره فمقتضى القاعدة عدم شئ
عليه لأصالة عدم حدوث شئ فيه .
إلا أنه حكي عن كثير من الفقهاء بل ادعى عليه
عدم الخلاف بل الاجماع على أن عليه الفداء الكامل
ومستند هذا الحكم المخالف للأصل هو الروايات .
منها رواية أبي بصير المتقدمة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم
فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل
ما صنع الصيد ؟ قال : عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما
صنع الصيد ( 1 ) .
ومنها روايته الأخرى عنه عليه السلام أنه قال في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1 .