فإنه يجب على الخنثى ما عدا الاختتان من سائر أفعال
الحج ويشك في وجوبه بالنسبة إليها ، فالأصل يقتضي
براءة ذمتها منه .
وأما إذا كان الحج اسما للصحيح فلا يمكن اجراء أصل
البراءة بالنسبة إلى الاختتان لأنه تعلق بذمته الحج
فلا
بد بفراغ ذمته منه ، ولا يحصل العلم بالفراغ إلا بالاختتان
هذا هو المستفاد من كلام صاحب الجواهر .
ولكن يرد عليه أن الحج على الفرض الأول وإن
كان اسما للأعم إلا إنا نعلم علما يقينا بأن مطلوب الشارع
هو الحج الصحيح ، فلا فرق حينئذ بين ما كان اسما
للصحيح ، فاللازم عند ذلك هو الاحتياط بالنسبة
إلى الخنثى المشكل بالاختتان خصوصا إذا قلنا : إن
المستفاد من الروايات المتقدمة أن الختان من شرائط
الحج ، فبانتفائه ينتفي المشروط كما سيجيئ في الصبي
هذا كله في الخنثى المشكل ، وأما المرأة فلا يجب عليها
الاختتان كما عرفت ودلت عليه الروايات المتقدمة
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 56
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص٥٦