والمحصور يبعث بهديه ، فيعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي
أحل هذا في مكانه ، قلت : أرأيت إن ردوا عليه دراهمه
ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء ، قال : فليعد وليس
عليه شئ ، وليمسك الآن عن النساء إذ بعث ( 1 ) .
قوله : وليمسك الآن عن النساء الخ معناه فليمسك
عن النساء فعلا إذا بعث هديه إلى أن يبلغ الهدي محله
وظاهره الوجوب .
وكذا قول الصادق عليه السلام في الرواية المتقدمة آنفا فإنه
قال في آخرها : وليمسك أيضا .
نعم عن العلامة في المختلف والفاضل المقداد والحلي
عدم الوجوب ، وهو المستفاد من صاحب الشرائع للأصل
ولكن لا مجال لجريان الأصل هنا بعد ظهور الخبرين
في الوجوب ، ولا قرينة لحملهما على الاستحباب بعد ما حكم
كثير من الفقهاء بالوجوب ، بل في الجواهر ( لعله المشهور انتهى
هذا كله في حج التمتع ، وأما القارن إذا أحصر فتحلل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحصار والصد الحديث 5 .