فالحكم للسابق منهما ضرورة عدم وجود المصداق للاحق
فإن المصدود إذا عرض له الصد بالعدو ثم عرضه
المرض لا يقال له إنه - أي هذا الحاج أو المعتمر - قد
حصر بالمرض عن اتمام الحج أو العمرة فإن ترك الحج
أو العمرة مستند إلى السبب الأول كما إذا قتل رجل
انسانا بالخنجر مثلا ثم ضربه آخر - بعد قتله بالبندقة فإنه
يستند قتله إلى الأول دون الثاني ، فالحكم للأول
إذا كانا متعاقبين .
وكيف كان فالمحرم إذا تلبس باحرام الحج أو العمرة
ثم صده العدو تحلل من إحرامه بمحلله - ويأتي إن شاء
الله بيان محلله - من كل ما أحرم منه حتى النساء إذا
لم يكن له طريق غير موضع الصد أو كان له طريق غير
موضع الصد ولكن تقتصر نفقته عنه ، ومستند هذا الحكم
روايات :
منها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة عن الصادق
عليه السلام قال : المحصور غير المصدود إلى أن قال :
والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل من أبواب الاحصار والصد الحديث 1