بين فقهائنا حيث فسروهما بما ذكرنا مع أنهما بحسب اللغة
مترادفان ، قال في القاموس : الحصر كالضرب والنصر
التضييق والحبس عن السفر وغيره كالاحصار انتهى .
وقال في : ( صد عنه صدودا ) أعرض وفلانا عن
كذا : منعه وصرفه انتهى ، فيعلم من ذلك ترادفهما ، والذي
حمل الفقهاء على ما ذكرنا هو صحيحة معاوية بن عمار عن الصادق
عليه السلام قال : المحصور غير المصدود ، فإن المحصور هو
المريض ، والمصدود هو الذي رده المشركون كما ردوا
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ليس من مرض ، والمصدود
تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء ( 1 ) .
ففرق عليه السلام بين المعنيين وجعل لكل منهما حكما كما
سيجيئ بيانه إن شاء الله ، فلذا قال في محكى كشف اللثام :
المصدود : الممنوع بالعدو نصا واتفاقا ، وكل من يمنع
الناسك من اتمام نسكه فهو عدو له من هذه الجهة وإن
كان منعه لافراط في المحبة انتهى ، وكيف كان فالصد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الاحصار والصد الحديث 1