إن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله
أن يبيت بمكة ليالي منى ، فأذن رسول الله صلى الله
عليه وآله من أجل سقاية للحاج ( 1 ) .
هذا بالنسبة إلى السقاة ، وأما الرعاة فلم يرد دليل
من طرقنا باستثنائهم ، نعم يمكن التمسك لاستثنائهم بقوله
تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) فحينئذ
يمكن التمسك بالآية الكريمة لاستثناء جميع ذوي الأعذار
كالخائف ومن كان له مريض يخاف عليه أو مال يخاف
تلفه ونحو ذلك .
قال في محكى الخلاف : وأما من له مريض يخاف
عليه أو مال يخاف ضياعه فعندنا يجوز له ذلك ( أي ترك
المبيت ) لقوله تعالى ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )
والزام المبيت والحال ما وصفناه حرج والشافعي فيه
وجهان انتهى ونحوه ما عن المنتهى ، بل قيل : إنه فتوى
التحرير والدروس ومقرب التذكرة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العود إلى منى الحديث 21 .