تقل لهما أف ) فإنه يستفاد منه حرمة الشتم والضرب
لهما بطريق أولى ، ومن الروايتين يعلم أن الجاهل
بالحكم هنا بمنزلة العالم ، فما عن المقدس الأردبيلي
والمحدث البحراني من الميل إلى عدم البطلان في الجاهل
بالحكم في غير محله .
وإن أمكن الاستدلال لهما بعموم قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : رفع
ما لا يعلمون ، لكن دلالة الرواية على قولهما إنما هي فيما إذا
كان المراد منها رفع الحكم أعني وجوب الطواف فيما نحن
فيه لا رفع المؤاخذة ، وأما إذا كان المراد رفع المؤاخذة ،
والعقاب كما هو ليس ببعيد ، فليس فيها دلالة على صحة
قولهما ، وعلى فرض دلالة قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رفع الحكم يمكن
تخصيص عمومه بالروايتين المتقدمتين الدالتين على بطلان
الحج بترك الطواف جهلا .
بقي الكلام فيما يتحقق به ترك الطواف ، ففي
المسالك ( وفي وقت تحقق البطلان بتركه خفاء ،
فإن مقتضى قوله : ومن تركه ناسيا قضاه ولو بعد
المناسك أن العامد بطل حجه متى فعل المناسك بعده
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 128
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١٢٨