ولكن يمكن الجمع بين هذه الأخبار والأخبار المتقدمة
بحمل هذه الأخبار على من لا يقدر أن يطوف به غيره ،
وتلك الأخبار على من يقدر على ذلك ، ويستفاد هذه
المعنى من صحيحة جرير المتقدمة فإن المريض المغلوب يمكن
أن يكون المراد منه من غلب المرض على عقله بحيث لا يشعر
شيئا ، والمغمى عليه يكون كذلك أيضا فالطواف بهما لا يفيد
شيئا لأنهما لا يشعران شيئا فكأنهما لا يقدران على الطواف
لغلبة المرض والاغماء على عقلهما .
وأما المبطون فحيث إنه لا يقدر على امساك نفسه فربما
يصير سببا لتلويث المسجد الحرام يكون حكمه أيضا كذلك أي
يطاف عنه ولا يطاف به .
وأما رواية إسحاق المتقدمة - حيث دلت
على أنه يصبر يوما أو يومين - فيمكن أن يكون هذا تكليف
من أتى ببعض الطواف ولو بالبعض غير المفيد المحكوم عليه
بأنه مثل من لم يطف أصلا .
الجهة الثانية في حكم صلاة الطواف الذي
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني — صفحة 113
مساهمون: محمد هادي المقدس النجفي
ص١١٣