ومنها رواية محمد بن الفضيل قال : كنا في دهليز يحيى بن
خالد بمكة ، وكان هناك أبو الحسن موسى عليه السلام وأبو يوسف
فقام إليه أبو يوسف وتربع بين يديه ، فقال : يا أبا الحسن جعلت
فداك المحرم يظلل ؟ قال : لا ، قال : فيستظل بالجدار
والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم .
قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ ، فقال له
أبو الحسن عليه السلام : يا أبا يوسف إن الدين ليس بقياس
كقياسك وقياس أصحابك ، إن الله عز وجل أمر في
كتابه بالطلاق وأكد فيه شاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين
وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين
فيما أبطل الله وأبطلتم شاهدين فيما أكد الله عز وجل
وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حج رسول الله صلى
الله عليه وآله ، ولم يظلل ودخل البيت والخباء واستظل
بالمحمل والجداد ، فقلنا ( فعلنا خ ل ) كما فعل رسول الله صلى
الله عليه وآله ، فسكت ( 1 ) .
ومنها رواية عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه قال : قال
أبو يوسف للمهدي وعنده موسى بن جعفر عليهما السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب تروك الاحرام الحديث 2