الثالث من موارد الاستثناء لحرمة التظليل هو
جوازه في حال النزول والدليل عليه روايات كثيرة .
منها رواية جعفر بن محمد المثنى الخطيب عن محمد بن
الفضيل وبشير ( وبشر خ ل ) ابن إسماعيل قال : قال لي محمد :
ألا أسرك ( أبشرك خ ل ) ؟ يا بن مثنى فقلت : بلى فقمت
إليه .
فقال : دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبي الحسن
عليه السلام ثم أقبل عليه فقال : يا أبا الحسن ما تقول في المحرم
يستظل على المحمل ؟ فقال له : لا ، قال : فيستظل في الخباء ؟
فقال له : نعم ، فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك يا أبا الحسن
فما فرق بين هذا ( هذين ظ ) فقال : يا أبا يوسف إن الذين
ليس بقياس كقياسكم ، أنتم تلعبون ، إنا صنعنا كما صنع رسول
الله صلى الله عليه وآله ، وقلنا كما قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، كان رسول الله صلى الله عليه وآله يركب
راحلته فلا يستظل عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده
ببعض ، وربما يستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظل بالخباء
وفي البيت وبالجذار ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 66 من أبواب تروك الاحرام الحديث 1