وهذه الرواية شاهدة على القول الأول ، فإنه يظهر منها أن
قوله عليه السلام : إن الحمد والنعمة لك " الخ ليس واجبا بل الواجب
هو التلبيات التي ذكرت في أول الرواية .
ومستند القول الثاني صحيحة بن حميد قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن رسول الله صلى
الله عليه وآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة
فركبها ، فلما انبعثت به لبى بالأربع فقال : لبيك اللهم لبيك
اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد
والنعمة والملك لك ، لا شريك لك " ثم قال : ههنا
يخسف بالأخابث ( 1 ) الحديث .
إلا أن القول الأول هو الأقوى لتصريح صحيحة
معاوية بن عمار المتقدمة بأن التلبيات الأول هي المفروضة
وهذه الرواية - أعني صحيحة عاصم بن حميد - وإن كانت
صحيحة السند إلا أنها لا تدل على أزيد من وجوب
التلبيات الأربع لاحتمال كون الزائد أعني قوله : إن الحمد
والنعمة والملك لك " الخ من الأمور المستحبة التي جاء بها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 36 من أبواب الاحرام الحديث 6