التلبية والاشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج
ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور ( 1 ) .
وفي خبر جميل عنه عليه السلام قال : وإذا كانت البدن
كثيرة قام بين اثنين منها ، ثم أشعر اليمنى ثم اليسرى ، ولا يشعر
أبدا حتى يتهيأ للاحرام لأنه إذا أشعر وقلد وجلل وجب
عليه الاحرام ، وهو بمنزلة التلبية ( 2 ) ، إلى غير ذلك من النصوص
فما عن السيد وابن إدريس من وجوب التلبية وإن
أشعر وقلد - فهو مبني على أصلهما من عدم العمل
بأخبار الآحاد ، وقد تبين فساد هذا الأصل في الأصول
وأما موثقة يونس قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام
قد اشتريت بدنة ، فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى
تأتي مسجد الشجرة ، فأفض عليك الماء والبس ثوبيك
ثم أنخها مستقبل القبلة ثم ادخل المسجد فصل ثم افرض
بعد صلاتك ثم اخرج إليها فاشعرها من الجانب الأيمن
من سنامها ، ثم قل : بسم الله اللهم منك ولك اللهم فتقبل
مني ، ثم انطلق حتى تأتي البيداء فتلب ( 3 ) ، - فمحمولة على
الاستحباب بقرينة تلك الروايات المصرحة بأن الاشعار
هامش
( 1 ) الوسائل للباب 11 من أبواب أقسام الحج الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 11 - 2
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب أقسام الحج الحديث 11 - 2