على حمير يأت كأن عيونها * ذمام الركايا أنكزتها المواتح ( 1 )
أنكزتها أذهبت ماءها . وأهل الذمة أهل العقد .
قوله تعالى : ( يرضونكم بأفواههم ) أي يقولون بألسنتهم ما يرضي ( 2 ) ظاهره . ( وتأبى
قلوبهم وأكثرهم فاسقون ) أي ناقضون العهد . وكل كافر فاسق ، ولكنه أراد ها هنا
المجاهرين بالقبائح ونقض العهد .
قوله تعالى : اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله
إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 9 )
يعني المشركين في نقضهم العهود بأكلة أطعمهم إياها أبو سفيان ، قاله مجاهد . وقيل :
إنهم استبدلوا بالقرآن متاع الدنيا . ( فصدوا عن سبيله ) أي أعرضوا ، من الصدود .
أو منعوا عن سبيل الله ، من الصد .
قوله تعالى : لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم
المعتدون ( 10 )
قال النحاس : ليس هذا تكريرا ، ولكن الأول لجميع المشركين والثاني لليهود خاصة .
والدليل على هذا " اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا " يعني اليهود ، باعوا حجج الله عز وجل
وبيانه بطلب الرياسة وطمع في شئ . ( وأولئك هم المعتدون ) أي المجاوزون الحلال
إلى الحرام بنقض العهد .
قوله تعالى : فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم
في الدين ونفصل الآيات لقوم يعلمون ( 11 )
هامش
( 1 ) الحميريات : إبل منسوبة إلى حمير ، وهي قبيلة من اليمن . الذمام : القليلة الماء . والركايا : جمع ركية ،
وهي البئر . أنكزتها - بزاي - يقال : نكزت الركية قل ماؤها . والمواتح : جمع ماتح ، وهو الذي يسقى من البئر .
وصف إبلا غارت عيونها من الكلال .
( 2 ) في الأصول : ( ما لا يرضى ) وهو تحريف .