مضمحل . ( ما كانوا يعملون ) كانوا صلة رائدة . ( قال أغير الله أبغيكم إلها )
أي أطلب لكم إلها غير الله تعالى . يقال : بغيته وبغيت له . ( وهو فضلكم على العالمين )
أي على عالمي زمانكم . وقيل : فضلهم بإهلاك عدوهم ، وبما خصهم به من الآيات . قوله تعالى : وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب
يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم
عظيم ( 141 )
ذكرهم منته . وقيل : هو خطاب ليهود عصر النبي صلى الله عليه وسلم . أي واذكروا
إذ أنجينا أسلافكم . حسب ما تقدم بيانه في سورة ( البقرة ( 1 ) ) .
قوله تعالى : ووعدنا موسى ثلثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات
ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون أخلفني في قومي وأصلح
ولا تتبع سبيل المفسدين ( 142 )
قوله تعالى : ( ووعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة )
فيه ثلاث مسائل : الأولى - قوله تعالى : ( ووعدنا موسى ثلاثين ليلة ) ذكر أن مما كرم الله ( 2 ) به موسى
صلى الله عليه وسلم هذا فكان وعده المناجاة إكراما له . ( وأتممناها بعشر ) قال ابن عباس
ومجاهد ومسروق رضي الله عنهم : هي ذو القعدة وعشر من ذي الحجة . أمره أن يصوم
الشهر وينفرد فيه بالعبادة ، فلما صامه أنكر خلوف فمه فاستاك . قيل : بعود خرنوب ، فقالت
الملائكة : إنا كنا نستنشق من فيك رائحة المسك فأفسدته بالسواك . فزيد عليه عشر ليال
من ذي الحجة . وقيل : إن الله تعالى أوحى إليه لما استاك : ( يا موسى لا أكلمك حتى يعود
هامش
( 1 ) راجع ج 1 ص 381 .
( 2 ) من ع .