فرشهم وأوعيتهم وطعامهم وشرابهم ، فكان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع ، وإذا تكلم
وثب الضفدع في فيه . فشكوا إلى موسى وقالوا : نتوب ، فكشف الله عنهم ذلك فعادوا إلى
كفرهم ، فأرسل الله عليهم الدم فسال النيل عليهم ( 1 ) دما . وكان الإسرائيلي يغترف منه الماء ،
والقبطي الدم . وكان الإسرائيلي يصب الماء في فم القبطي فيصير دما ، والقبطي يصب الدم
في فم الإسرائيلي فيصير ماء زلالا . ( آيات مفصلات ) أي مبينات ظاهرات ، عن مجاهد .
قال الزجاج : ( آيات مفصلات ) نصب على الحال . ويروى أنه كان بين الآية والآية ثمانية
أيام . وقيل : أربعون يوما . وقيل : شهر ، فلهذا قال " مفصلات " . ( فاستكبروا )
أي ترفعوا عن الإيمان بالله تعالى .
قوله تعالى : ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك
بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك
بني إسرائيل ( 134 ) فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بلغوه إذا هم
ينكثون ( 135 ) فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا
وكانوا عنها غافلين
قوله تعالى : ( ولما وقع عليهم الرجز ) أي العذاب . وقرئ بضم الراء ، لغتان . قال ابن
جبير : كان طاعونا مات به من القبط في يوم واحد سبعون ( 2 ) ألفا . وقيل : المراد بالرجز ما تقدم
ذكره من الآيات . ( بما عهد عندك ) " ما " بمعنى الذي ، أي بما استودعك من العلم ، أو بما
اختصك به فنبأك . وقيل : هذا قسم ، أي بعهده عندك إلا ما دعوت لنا ، ف " ما " صلة ( 3 ) .
( لئن كشفت عنا الرجز ) أي بدعائك لإلهك حتى يكشف عنا . ( لنؤمنن لك ) أي نصدقك
بما جئت به . ( ولنرسلن معك بني إسرائيل ) وكانوا يستخدمونهم ، على ما تقدم ( إلى أجل هم
بالغوه ) يعني أجلهم الذي ضرب لهم في التغريق . ( إذا هم ينكثون ) أي ينقضون ما عقدوه
هامش
( 1 ) من ب وج وك وى .
( 2 ) في ع : تسمعون .
( 3 ) كذا في جميع نسخ الأصل ، وظاهر أنها مصدرية .