السابعة والعشرون - واختلفوا في القود من ضرب السوط ، فقال الليث [ والحسن ] ( 1 ) :
يقاد منه ، ويزاد عليه للتعدي ( 2 ) . وقال ابن القاسم : يقاد منه . ولا يقاد منه عند الكوفيين والشافعي
إلا أن يجرح ، قال الشافعي إن جرح السوط ففيه حكومة . وقال ابن المنذر : وما أصيب ( 3 ) به
من سوط أو عصا أو حجر فكان دون النفس فهو عمد ، وفيه القود ، وهذا قول جماعة من
أصحاب الحديث . وفي البخاري وأقاد عمر من ضربة بالدرة ( 4 ) ، وأقاد علي بن أبي طالب من
ثلاثة أسواط . واقتص شريح من سوط وخموش . وقال ابن بطال : وحديث لد ( 5 ) النبي
صلى الله عليه وسلم لأهل البيت حجة لمن جعل القود في كل ألم وإن لم يكن جرح .
الثامنة والعشرون - واختلفوا في عقل جراحات النساء ، ففي " الموطأ " عن مالك عن
يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول : تعاقل المرأة الرجل إلى ثلث دية [ الرجل ] ( 6 ) ،
إصبعها كإصبعه وسنها كسنه ، وموضحتها كموضحته ، ومنقلتها كمنقلته . قال ابن بكير قال
مالك : فإذا بلغت ثلث دية الرجل كانت على النصف من دية الرجل . قال ابن المنذر :
روينا هذا القول عن عمر وزيد بن ثابت ، وبه قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز
وعروة بن الزبير [ والزهري ] ( 7 ) وقتادة وابن هرمز ومالك وأحمد بن حنبل وعبد الملك
ابن الماجشون . وقالت طائفة : دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر ،
روينا هذا القول عن علي بن أبي طالب ، وبه قال الثوري والشافعي وأبو ثور والنعمان
وصاحباه ، واحتجوا بأنهم لما أجمعوا على الكثير وهو الدية كان القليل مثله ، وبه نقول .
التاسعة والعشرون - قال القاضي عبد الوهاب : وكل ما فيه جمال منفرد عن منفعة
أصلا ففيه حكومة ، كالحاجبين وذهاب شعر اللحية وشعر ؟ ؟ الرأس وثديي ؟ ؟ الرجل وأليته ( 8 ) . وصفة
هامش
( 1 ) من ع وك .
( 2 ) في ع : لأجل التعدي .
( 3 ) في ع : أصبت .
( 4 ) الدرة ( بالكسر ) :
التي يضرب بها .
( 5 ) اللد : أن يؤخذ بلسان الصبي ( ؟ ؟ ؟ ) إلى أحد شقيه ويوجر في الآخر الدواء في الصدف
بين اللسان وبين الشدق . وحديث اللد أنه لد - صلى الله عليه وسلم - في مرضه فلما أفاق قال : " لا يبقى
في البيت أحد إلا لد " فعل ذلك عقوبة لهم لأنهم لدوه بغير إذنه .
( 6 ) من ك وع . يريد أن ما دون ثلث الدية
عقلها فيه كعقل الرجل ، حتى إذا بلغت في عقل ما جنى عليها ثلث الدية كان عقلها نصف عقل الرجل . وقوله :
( إصبعها كإصبعه . . . الخ ) يريد أن عقل هذه كلها دون الثلث فلذلك ساوت فيه الرجل ( الموطأ ) .
( 7 ) من ج وك وه وع .
( 8 ) في ع وك : أليتيه .