تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الزعيم الرسول . ( أم لهم شركاء ) أي ألهم والميم صلة . " شركاء " أي شهداء . ( فليأتوا بشركائهم ) يشهدون على ما زعموا . ( إن كانوا صادقين ) دعواهم . وقيل : أي فليأتوا بشركائهم إن أمكنهم ، فهو أمر معناه التعجيز . قوله تعالى : يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون 42 خشعة أبصرهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سلمون 43 قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) يجوز أن يكون العامل في " يوم " " فليأتوا " أي فليأتوا بشركائهم يوم يكشف عن ساق ليشفع الشركاء لهم . ويجوز أن ينتصب بإضمار فعل ، أي أذكر يوم يكشف عن ساق ، فيوقف على " صادقين " ولا يوقف عليه على التقدير الأول . وقرئ " يوم نكشف " بالنون . " وقرأ " ابن عباس " يوم تكشف عن ساق " بتاء مسمى الفاعل ، أي تكشف الشدة أو القيامة . عن ساقها ، كقولهم : شمرت الحرب عن ساقها . قال الشاعر : فتى الحرب إن عضت به الحرب عضها * وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا ( 1 ) وقال الراجز : قد كشفت عن ساقها فشدوا * وجدت الحرب بكم فجدوا وقال آخر : عجبت من نفسي ومن إشفاقها * ومن طراد الطير عن أرزاقها في سنة قد كشفت عن ساقها * حمراء تبري اللحم عن عراقها ( 2 ) وقال آخر : كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشر الصراح
هامش
( 1 ) البيت لحاتم الطائي . ويروى : أخو الحرب . وأخا الحرب . ( 2 ) العراق بضم العين : العظم بغير لحم ، فإن كان عليه لحم فهو عرق بفتحها .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 248 | القرطبي / أحمد عبد العليم البردوني