الرمح الغليظ . ورجل عتل ( بالكسر ) بين العتل ، أي سريع إلى الشر . ويقال : لا أنعتل
معك ، أي لا أبرح مكاني . وقال عبيد بن عمير : العتل الأكول الشروب القوي الشديد
يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة ، يدفع الملك من أولئك في جهنم بالدفعة الواحدة سبعين ألفا .
وقال علي بن أبي طالب والحسن : العتل الفاحش السيئ الخلق . وقال معمر : هو الفاحش
اللئيم . قال الشاعر :
بعتل من الرجال زنيم * غير ذي نجدة وغير كريم
وفي صحيح مسلم عن حارثة بن وهب سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا أخبركم
بأهل الجنة - قالوا بلى قال - كل ضعيف متضعف ( 1 ) لو أقسم على الله لأبره . ألا أخبركم بأهل
النار - قالوا بلى قال - كل عتل جواظ مستكبر ) . في رواية عنه ( كل جواظ زنيم متكبر ) .
الجواظ : قيل هو الجموع المنوع . وقيل الكثير اللحم المختال في مشيته . وذكر الماوردي عن
شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم ، ورواه ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا العتل الزنيم ) . فقال رجل : ما الجواظ وما الجعظري
وما العتل الزنيم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الجواظ الذي جمع ومنع . والجعظري
الغليظ . والعتل الزنيم الشديد الخلق الرحيب الجوف المصحح الأكول الشروب الواجد
للطعام الظلوم للناس ) . وذكره الثعلبي عن شداد بن أوس : ( لا يدخل الجنة جواظ
ولا جعظري ولا عتل زنيم ) سمعتهن من النبي صلى الله عليه وسلم قلت : وما الجواظ ؟ قال :
الجماع المناع . قلت : وما الجعظري ؟ قال : الفظ الغليظ . قلت : وما العتل الزنيم ؟
قال : الرحيب الجوف الوثير الخلق الأكول الشروب الغشوم الظلوم .
قلت : فهذا التفسير من النبي صلى الله عليه وسلم في العتل قد أربى على أقوال المفسرين .
ووقع في كتاب أبي داود في تفسير الجواظ أنه الفظ الغليظ . ذكره من حديث حارثة بن وهب
هامش
( 1 ) روى بكسر العين وفتحها . والمشهور الفتح . ومعناه : يستضعفه الناس ويحتقرونه ويتجبرون عليه لضعف
حاله في الدنيا . ورواية الكسر معناها : متواضع متذلل خامل واضع من نفسه . قال القاضي : وقد يكون الضعف هنا
رقة القلوب ولينها وإخباتها للايمان .