الخزاعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الجنة الجواظ ولا الجعظري )
قال : والجواظ الفظ الغليظ . ففيه تفسيران مرفوعان حسب ما ذكرناه أولا . وقد قيل :
إنه الجافي القلب وعن زيد بن أسلم في قوله تعالى : " عتل بعد ذلك زنيم " قال : قال
النبي صلى الله عليه وسلم : ( تبكي السماء من رجل أصح الله جسمه ورحب جوفه وأعطاه من
الدنيا بعضا فكان للناس ظلوما فذلك العتل الزنيم . وتبكي السماء من الشيخ الزاني ما تكاد
الأرض تقله ) . والزنيم الملصق بالقوم الدعي ، عن ابن عباس وغيره . قال الشاعر :
زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع
وعن ابن عباس أيضا : أنه رجل من قريش كانت له زنمة كزنمة الشاة . وروى عنه ابن جبير .
أنه الذي يعرف بالشر كما تعرف الشاة بزنمتها . وقال عكرمة : هو اللئيم الذي يعرف بلؤمه كما
تعرف الشاة بزنمتها . وقيل : إنه الذي يعرف بالابنة . وهو مروي عن ابن عباس أيضا .
وعنه أنه الظلوم . فهذه ستة أقوال . وقال مجاهد : زنيم كانت له ستة أصابع في يده ، في كل
إبهام له إصبع زائدة . وعنه أيضا وسعيد بن المسيب وعكرمة : هو ولد الزنى الملحق في النسب
بالقوم . وكان الوليد ( 1 ) دعيا في قريش ليس من سنخهم ، ( 2 ) ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة سنة
من مولده . قال الشاعر :
زنيم ليس يعرف من أبوه * بغي الام ذو حسب لئيم
وقال حسان :
وأنت زنيم نيط في آل هاشم * كما نيط خلف الراكب القدح الفرد
قلت : وهذا هو القول الأول بعينه . وعن علي رضي الله تعالى عنه أنه الذي لا أصل
له ، والمعنى واحد . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يدخل الجنة ولد زنى
ولا ولده ولا ولد ولده ) . وقال عبد الله بن عمر : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن
أولاد الزنى يحشرون يوم القيامة في صورة القردة والخنازير ) . وقالت ميمونة : سمعت النبي
هامش
( 1 ) هو الوليد بن المغيرة المخزومي .
( 2 ) السنخ ( بالكسر والخاء المعجمة ) : الأصل .