قوله تعالى : ( أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا ) أي حجارة من السماء
كما أرسلها على قوم لوط وأصحاب الفيل . وقيل : ريح فيها حجارة وحصباء . وقيل :
سحاب فيه حجارة . ( فستعلمون كيف نذير ) أي إنذاري . وقيل : النذير بمعنى المنذر .
يعني محمدا صلى الله عليه وسلم فستعلمون صدقه وعاقبة تكذيبكم .
قوله تعالى : ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير 18
قوله تعالى : ( ولقد كذب الذين من قبلهم ) يعني كفار الأمم ، كقوم نوح وعاد وثمود
وقوم لوط وأصحاب مدين وأصحاب الرس وقوم فرعون . ( فكيف كان نكير ) أي إنكاري
وقد تقدم . ( 1 ) وأثبت ورش الياء في " نذيري ، ونكيري " في الوصل . وأثبتها يعقوب
في الحالين . وحذف الباقون اتباعا للمصحف .
قوله تعالى : أو لم يروا إلى الطير فوقهم صفت ويقبضن
ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شئ بصير 19
قوله تعالى : " أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات " أي كما ذلل الأرض للآدمي ذلل
الهواء للطيور . و " صافات " أي باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها ، لأنهن إذا
بسطنها صففن قوائمها صفا . " ويقبضن " أي يضربن بها جنوبهن . قال أبو جعفر النحاس :
يقال للطائر إذا بسط جناحيه : صاف ، وإذا ضمهما فأصابا جنبه : قابض ، لأنه يقبضهما .
قال أبو خراش :
يبادر جنح الليل فهو موائل ( 2 ) * يحث الجناح بالتبسط والقبض
هامش
( 1 ) راجع ج 12 ص 73 .
( 2 ) كذا في نسخ الأصل . وواءل الطائر : لجأ وخلص .
والى المكان : بادر . والذي في ديوان أشعار الهذليين وكتب اللغة : " فهو مهابذ " والمهابذة : الاسراع .