تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ثانيها - أنها يمين يكفرها ، قاله أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وابن عباس وعائشة - رضي الله عنهم - والأوزاعي ، وهو مقتضى الآية قال سعيد بن جبير عن ابن عباس : إذا حرم الرجل عليه امرأته فإنما هي يمين يكفرها . وقال ابن عباس : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حرم جاريته فقال الله تعالى : " لم تحرم ما أحل الله لك - إلى قوله تعالى - قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " فكفر عن يمينه وصير الحرام يمينا . خرجه الدارقطني . وثالثها - أنها تجب فيها كفارة وليست بيمين ، قاله ابن مسعود وابن عباس أيضا في إحدى روايتيه ، والشافعي في أحد قوليه ، وفي هذا القول نظر . والآية ترده على ما يأتي . ورابعها - هي ظهار ، ففيها كفارة الظهار ، قاله عثمان وأحمد بن حنبل وإسحاق . وخامسها - أنه إن نوى الظهار وهو ينوي أنها محرمة كتحريم ظهر أمه كان ظهارا . وإن نوى تحريم عينها عليه بغير طلاق تحريما مطلقا وجبت كفارة يمين . وإن لم ينو شيئا فعليه كفارة يمين ، قاله الشافعي . وسادسها - أنها طلقة رجعية ، قاله عمر بن الخطاب والزهري وعبد العزيز بن أبي سلمة وابن الماجشون . وسابعها - أنها طلقة بائنة ، قاله حماد بن أبي سليمان وزيد بن ثابت . ورواه ابن خويز منداد عن مالك . وثامنها - أنها ثلاث تطليقات ، قاله علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت أيضا وأبو هريرة . وتاسعها - هي في المدخول بها ثلاث ، وينوي في غير المدخول بها ، قاله الحسن وعلي ابن زيد والحكم . وهو مشهور مذهب مالك . وعاشرها - هي ثلاث ، ولا ينوي بحال ولا في محل وإن لم يدخل ، ( 1 ) قاله عبد الملك في المبسوط ، وبه قال ابن أبي ليلى .
هامش
( 1 ) كلمة " وإن لم يدخل " ليست في ابن العربي . وعبارة البحر لأبي حيان ( ج 8 ص 289 ) : " هي ثلاث في الوجهين ولا ينوى في شئ " ونسبه أيضا لعبد الملك بن الماجشون وابن أبي ليلى .