وكانت زوجته ، وإن كانت قد تزوجت ولم يدخل بها ثم أقام الأول البينة على رجعتها فعن
مالك في ذلك روايتان : إحداهما - أن الأول أحق بها . والأخرى - أن الثاني أحق
بها . فإن كان الثاني قد دخل بها فلا سبيل للأول إليها .
الخامسة - قوله تعالى : " ذوي عدل منكم قال الحسن : من المسلمين . وعن
قتادة : من أحراركم . وذلك يوجب اختصاص الشهادة على الرجعة بالذكور دون الإناث ،
لان " ذوي " مذكر . ولذلك قال علماؤنا : لا مدخل للنساء فيما عدا الأموال . وقد مضى
ذلك في سورة " البقرة " . ( 1 )
السادسة - قوله تعالى : ( وأقيموا الشهادة لله ) أي تقربا إلى الله في إقامة الشهادة
على وجهها ، إذا مست الحاجة إليها من غير تبديل ولا تغيير . وقد مضى في سورة " البقرة
معناه عند قوله تعالى : " وأقوم للشهادة " ( 2 ) [ البقرة : 282 ] .
قوله تعالى : ( ذلكم يوعظ به ) أي يرضى به . ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر )
فأما غير المؤمن فلا ينتفع بهذه المواعظ .
قوله تعالى : ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل
عمن طلق ثلاثا أو ألفا هل له من مخرج ؟ فتلاها . وقال ابن عباس والشعبي والضحاك :
هذا في الطلاق خاصة ، أي من طلق كما أمره الله يكن له مخرج في الرجعة في العدة ، وأن
يكون كأحد الخطاب بعد العدة وعن ابن عباس أيضا " يجعل له مخرجا " ينجيه من كل
كرب في الدنيا والآخرة . وقيل : المخرج هو أن يقنعه الله بما رزقه ، قاله علي بن صالح . وقال
الكلبي : " ومن يتق الله " بالصبر عند المصيبة . " يجعل له مخرجا " من النار إلى الجنة .
وقال الحسن : مخرجا مما نهى الله عنه . وقال أبو العالية : مخرجا من كل شدة . الربيع
ابن خيثم : " يجعل له مخرجا " من كل شئ ضاق على الناس . الحسين بن الفضل :
" ومن يتق الله " في أداء الفرائض ، " يجعل له مخرجا " من العقوبة . ( ويرزقه ) الثواب
هامش
( 1 ) راجع ج 3 ص 394 .
( 2 ) راجع ج 3 ص 401