وإذا شيك فلا انتقش ) . ولا دناءة أعظم من عبادة الدينار والدرهم ، ولا همة أخس من همة
ترتفع بثوب جديد .
الثالثة - كما أن الرجل يكون له ولده وزوجه عدوا كذلك المرأة يكون لها زوجها
وولدها عدوا بهذا المعنى بعينه . وعموم قوله : " من أزواجكم " يدخل فيه الذكر والأنثى لدخولهما
في كل آية . والله أعلم .
الرابعة - قوله تعالى : ( فاحذروهم ) معناه على أنفسكم . والحذر على النفس يكون
بوجهين : إما لضرر في البدن ، وإما لضرر في الدين . وضرر البدن يتعلق بالدنيا ، وضرر
الدين يتعلق بالآخرة . فحذر الله سبحانه العبد من ذلك وأنذره به .
الخامسة - قوله تعالى : ( وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم ) روى
الطبري عن عكرمة في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم
فاحذروهم " قال : كان الرجل يريد أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيقول له أهله : أين
تذهب وتدعنا ؟ قال : فإذا أسلم وفقه قال : لأرجعن إلى الذين كانوا ينهون عن هذا
الامر ، فلا فعلن ولأفعلن ، قال : فأنزل الله عز وجل : " وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن
الله غفور رحيم " . وقال مجاهد في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم
عدوا لكم فاحذروهم " قال : ما عادوهم في الدنيا ولكن حملتهم مودتهم على أن أخذوا لهم
الحرام فأعطوه إياهم . والآية عامة في كل معصية يرتكبها الانسان بسبب الأهل والولد .
وخصوص السبب لا يمنع عموم ( 1 ) الحكم .
قوله تعالى : إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر
عظيم 15
قوله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) أي بلاء واختبار يحملكم على كسب المحرم
ومنع حق الله تعالى فلا تطيعوهم في معصية الله . وفي الحديث ( يؤتى برجل يوم القيامة
هامش
( 1 ) لفظة " عموم " ساقطة من ح ، س .