تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقرأ طلحة بن مصرف والأعرج " نهد " بنون على التعظيم " قلبه " بالنصب . وقرأ عكرمة " يهدأ قلبه " بهمزة ساكنة ورفع الباء ، أي يسكن ويطمئن . وقرأ مثله مالك بن دينار ، إلا أنه لين الهمزة . ( والله بكل شئ عليم ) لا يخفى عليه تسليم من انقاد وسلم لامره ، ولا كراهة من كرهه . قوله تعالى : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن توليتم فإنما على رسولنا البلغ المبين 12 الله لا إله إلا هو وعلى الله فليتوكل المؤمنون 13 أي هونوا على أنفسكم المصائب ، واشتغلوا بطاعة الله ، واعملوا بكتابه ، وأطيعوا الرسول في العمل بسنته ، فإن توليتم عن الطاعة فليس على الرسول إلا التبليغ . ( الله لا إله إلا هو ) أي لا معبود سواه ، ولا خالق غيره ، فعليه توكلوا . قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم 14 فيه خمس مسائل : الأولى - قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ) قال ابن عباس : نزلت هذه الآية بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي ، شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم جفاء أهله وولده ، فنزلت . ذكره النحاس . وحكاه الطبري عن عطاء بن يسار قال : نزلت سورة " التغابن " كلها بمكة إلا هؤلاء الآيات : " يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم " نزلت في عوف بن مالك الأشجعي كان ذا أهل وولد ، وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه ورققوه فقالوا : إلى من تدعنا ؟ فيرق فيقيم ، فنزلت : " يا أيها الذين آمنوا
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 140 | القرطبي / أحمد عبد العليم البردوني