اللفظ العاشر - القوم ، يحمل ذلك على الرجال خاصة من العصبة دون النساء . والقوم
يشمل الرجال والنساء ، وإن كان الشاعر قد قال :
وما أدري وسوف إخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء
ولكنه أراد أن الرجل إذا دعا قومه للنصرة عنى الرجال ، وإذا دعاهم للحرمة دخل فيهم
الرجال والنساء ، فتعممه الصفة وتخصصه القرينة .
اللفظ الحادي عشر - الموالي ، قال مالك : يدخل فيه موالي أبيه وابنه مع مواليه .
وقال ابن وهب : يدخل فيه أولاد مواليه . قال ابن العربي : والذي يتحصل منه أنه يدخل
فيه من يرثه بالولاء ، قال : وهذه فصول الكلام وأصوله المرتبطة بظاهر القرآن والسنة
المبينة له ، والتفريع والتتميم في كتاب المسائل ، والله أعلم .
قوله تعالى : بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق
ورسول مبين ( 29 ) ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به
كافرون ( 30 ) وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين
عظيم ( 31 ) أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم
في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم
بعضا سخريا ورحمت ربك خير مما يجمعون ( 32 )
قوله تعالى : " بل متعت " وقرئ " بل متعنا " . " هؤلاء وآبائهم " أي
في الدنيا بالامهال . " حتى جاءهم الحق " أي محمد صلى الله عليه وسلم بالتوحيد
والاسلام الذي هو أصل دين إبراهيم ، وهو الكلمة التي بقاها الله في عقبه . " ورسول
مبين " أي يبين لهم ما بهم إليه حاجة . " ولما جاءهم الحق " يعني القرآن . " قالوا هذا
سحر وإنا به كافرون " جاحدون . " وقالوا لولا نزل " أي هلا نزل " هذا القرآن على رجل "
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 82
مساهمون: القرطبي
ص٨٢