تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
اللفظ الرابع - العقب ، وهو في اللغة عبارة عن شئ بعد شئ كان من جنسه أو من غير جنسه ، يقال : أعقب الله بخير ، أي جاء بعد الشدة بالرخاء . وأعقب الشيب السواد . وعقب يعقب عقوبا وعقبا إذا جاء شيئا بعد شئ ، ولهذا قيل لولد الرجل : عقبه . والمعقاب من النساء : التي تلد ذكرا بعد أنثى ، هكذا أبدا . وعقب الرجل : ولده وولد ولده الباقون بعده . والعاقبة الولد ، قال يعقوب : في القرآن " وجعلها كلمة باقية في عقبه " . وقيل : بل الورثة كلهم عقب . والعاقبة الولد ، ولذلك فسره مجاهد هنا . وقال ابن زيد : ها هنا هم الذرية . وقال ابن شهاب : هم الولد وولد الولد . وقيل غيره على ما تقدم عن السدي . وفي الصحاح والعقب ( بكسر القاف ) مؤخر القدم وهي مؤنثة . وعقب الرجل أيضا ولده وولد ولده . وفيه لغتان : عقب وعقب ( بالتسكين ) وهي أيضا مؤنثة ، عن الأخفش . وعقب فلان مكان أبيه عاقبة أي خلفه ، وهو اسم جاء بمعنى المصدر كقوله تعالى " ليس لوقعتها كاذبة " ( 1 ) [ الواقعة : 2 ] . ولا فرق عند أحد من العلماء بين لفظ العقب والولد في المعنى . واختلف في الذرية والنسل فقيل إنهما بمنزلة الولد والعقب ، لا يدخل ولد البنات فيهما على مذهب مالك . وقيل : إنهم يدخلون فيهما . وقد مضى الكلام في الذرية هنا وفي " الانعام " ( 2 ) . اللفظ الخامس - نسلي ، وهو عند علمائنا كقوله ولدي وولد ولدي ، فإنه يدخل فيه ولد البنات . ويجب أن يدخلوا ، لان نسل به بمعنى خرج ، وولد البنات قد خرجوا منه بوجه ، ولم يقترن به ما يخصه كما اقترن بقوله عقبي ما تناسلوا . وقال بعض علمائنا : إن النسل بمنزلة الولد والعقب لا يدخل فيه ولد البنات ، إلا أن يقول المحبس نسلي ونسل نسلي ، كما إذا قال عقبي وعقب عقبي ، وأما إذا قال ولدي أو عقبي مفردا فلا يدخل فيه البنات . اللفظ السادس - الآل ، وهم الأهل ، وهو اللفظ السابع . قال ابن القاسم : هما سواء ، وهم العصبة والاخوة والبنات والعمات ، ولا يدخل فيه الخالات . وأصل أهل الاجتماع ،
هامش
( 1 ) آية 2 سورة الواقعة . ( 2 ) راجع ج 7 ص 31 .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 80 | القرطبي / أحمد عبد العليم البردوني