تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
قوله " وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا " [ الزخرف : 19 ] أي ما لهم بقولهم : الملائكة بنات الله ، من علم ، قاله قتادة ومقاتل والكلبي . وقال مجاهد وابن جريج : يعني الأوثان ، أي ما لهم بعبادة الأوثان من علم . " من " صلة . " إن هم إلا يخرصون " أي يحدسون ويكذبون ، فلا عذر لهم في عبادة غير الله عز وجل . وكان في ضمن كلامهم أن الله أمرنا بهذا أو أرضى ذلك منا ، ولهذا لم ينهنا ولم يعاجلنا بالعقوبة . قوله تعالى : أم آتيناهم كتبا من قبله فهم به مستمسكون ( 21 ) هذا معادل لقوله " أشهدوا خلقهم " . والمعنى : أحضروا خلقهم أم آتيناهم كتابا من قبله ، أي من قبل القرآن بما ادعوه ، فهم به متمسكون يعملون بما فيه . قوله تعالى : بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون ( 22 ) وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ( 23 ) فيه مسألتان : الأولى - قوله تعالى : " على أمة " أي على طريقة ومذهب ، قاله عمر بن عبد العزيز . وكان يقرأ هو ومجاهد وقتادة " على إمة " بكسر الألف . والأمة الطريقة . وقال الجوهري : والأمة ( بالكسر ) : النعمة . والأمة أيضا لغة في الأمة ، وهي الطريقة والدين ، عن أبي عبيدة . قال عدي بن زيد في النعمة : ثم بعد الفلاح والملك والأمة * وارتهم هناك القبور عن غير الجوهري . وقال قتادة وعطية : " على أمة " على دين ، ومنه فول قيس بن الخطيم : كنا على أمة آبائنا * ويقتدي الآخر بالأول