ولا ينقص من أجورهم شيئا " خرجه ابن ماجة في السنن . وفي الباب عن أبي جحيفة وجرير .
وقد قيل : أن المراد أعوان الظلمة . وقيل : أصحاب البدع إذا اتبعوا عليها وقيل :
محدثو السنن الحادثة إذا عمل بها من بعدهم . والمعنى متقارب والحديث يجمع ذلك كله .
قوله تعالى ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة
إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ( 14 ) فأنجيناه وأصحاب
السفينة وجعلناها آية للعلمين ( 15 )
قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما )
ذكر قصة نوح تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم ، أي ابتلى النبيون قبلك بالكفار فصبروا .
وخص نوحا بالذكر ، لأنه أول رسول أرسل إلى الأرض وقد امتلأت كفرا على ما تقدم
بيانه في " هود " ( 1 ) . وأنه لم يلق نبي من قومه ما لقي نوح على ما تقدم في " هود " عن الحسن
وروي عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أول نبي أرسل نوح " قال
قتادة : وبعث من الجزيرة . وأختلف في مبلغ عمره . فقيل : مبلغ عمره ما ذكره الله تعالى
في كتابه . قال قتادة : لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة ودعاهم ثلاثمائة سنة ، ولبث
بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة . وقال ابن عباس : بعث نوح لأربعين سنة ، ولبث في قومه
ألف سنة إلا خمسين عاما ، وعاش بعد الغرق ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا . وعنه أيضا :
أنه بعث وهو ابن مئتين وخمسين سنة ، ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين ، وعاش بعد
الطوفان مائتي سنة . وقال وهب : عمر نوح ألفا وأربعمائة سنة . وقال كعب الأحبار : لبث
نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وعاش بعد الطوفان سبعين عاما فكان مبلغ عمره
ألف سنة وعشرين عاما . وقال عون بن شداد : بعث نوح وهو ابن خمسين
وثلاثمائة سنة ، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة
هامش
( 1 ) راجع ج 9 ص 42 وما بعدها طبة أولى أو ثانية .