تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ولا ينقص من أجورهم شيئا " خرجه ابن ماجة في السنن . وفي الباب عن أبي جحيفة وجرير . وقد قيل : أن المراد أعوان الظلمة . وقيل : أصحاب البدع إذا اتبعوا عليها وقيل : محدثو السنن الحادثة إذا عمل بها من بعدهم . والمعنى متقارب والحديث يجمع ذلك كله . قوله تعالى ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ( 14 ) فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعلمين ( 15 ) قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) ذكر قصة نوح تسلية لنبيه صلى الله عليه وسلم ، أي ابتلى النبيون قبلك بالكفار فصبروا . وخص نوحا بالذكر ، لأنه أول رسول أرسل إلى الأرض وقد امتلأت كفرا على ما تقدم بيانه في " هود " ( 1 ) . وأنه لم يلق نبي من قومه ما لقي نوح على ما تقدم في " هود " عن الحسن وروي عن قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أول نبي أرسل نوح " قال قتادة : وبعث من الجزيرة . وأختلف في مبلغ عمره . فقيل : مبلغ عمره ما ذكره الله تعالى في كتابه . قال قتادة : لبث فيهم قبل أن يدعوهم ثلاثمائة سنة ودعاهم ثلاثمائة سنة ، ولبث بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة . وقال ابن عباس : بعث نوح لأربعين سنة ، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وعاش بعد الغرق ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا . وعنه أيضا : أنه بعث وهو ابن مئتين وخمسين سنة ، ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين ، وعاش بعد الطوفان مائتي سنة . وقال وهب : عمر نوح ألفا وأربعمائة سنة . وقال كعب الأحبار : لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وعاش بعد الطوفان سبعين عاما فكان مبلغ عمره ألف سنة وعشرين عاما . وقال عون بن شداد : بعث نوح وهو ابن خمسين وثلاثمائة سنة ، ولبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما ، وعاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة
هامش
( 1 ) راجع ج 9 ص 42 وما بعدها طبة أولى أو ثانية .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 332 | القرطبي