تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقال مجاهد : العصبة هنا ما بين العشرين إلى خمسة عشر . وعنه أيضا : ما بين العشرة إلى الخمسة عشر . وعنه أيضا : من عشرة إلى خمسة . ذكر الأول الثعلبي ، والثاني القشيري والماوردي ، والثالث المهدوي . وقال أبو صالح والحكم بن عتيبة وقتادة والضحاك : أربعون رجلا . السدي ما بين العشرة إلى الأربعين . وقاله قتادة أيضا . وقال عكرمة : منهم من يقول أربعون ، ومنهم من يقول سبعون . وهو قول أبي صالح إن العصبة سبعون رجلا ، ذكره الماوردي . والأول ذكره عنه الثعلبي . وقيل : ستون رجلا . وقال سعيد بن جبير : ست أو سبع . وقال عبد الرحمن بن زيد : ما بين الثلاثة والتسعة وهو النفر . وقال الكلبي : عشرة لقول إخوة يوسف " ونحن عصبة " وقاله مقاتل . وقال خيثمة : وجدت في الإنجيل أن مفاتيح خزائن قارون وقر ستين بغلا غراء محجلة ، وأنها لتنوء بها من ثقلها ، وما يزيد مفتح منها على إصبع ، لكل مفتح منها كنز مال ، لو قسم ذلك الكنز على أهل البصرة لكفاهم . قال مجاهد : كانت المفاتيح من جلود الإبل . وقيل : من جلود البقر لتخف عليه ، وكانت تحمل معه إذا ركب على سبعين بغلا فيما ذكره القشيري . وقيل : على أربعين بغلا . وهو قول الضحاك . وعنه أيضا : إن مفاتحه أوعيته . وكذا قال أبو صالح : إن المراد بالمفاتح الخزائن ، فالله أعلم . ( إذ قال له قومه ) أي المؤمنون من بني إسرائيل ، قاله السدي . وقال يحيي بن سلام : القوم هنا موسى . وقاله الفراء . وهو جمع أريد به واحد كقوله : " الذين قال لهم الناس " وإنما هو نعيم بن مسعود على ما تقدم . ( لا تفرح ) أي لا تأشر ولا تبطر . ( إن الله لا يحب الفرحين ) أي البطرين ، قاله مجاهد والسدي . قال الشاعر : ولست بمفراح إذا الدهر سرني * ولا ضارع في صرفه ( 1 ) المتقلب وقال الزجاج : المعنى لا تفرح بالمال فإن الفرح بالمال لا يؤدي حقه . وقال مبشر ( 2 ) بن عبد الله : لا تفرح لا تفسد . قال الشاعر ( 3 ) : إذا أنت لم تبرح تؤدي أمانة * وتحمل أخرى أفرحتك الودائع
هامش
( 1 ) ويروى : ولا جازع من صرفها المتحول . ( 2 ) التصحيح من النسخة الخيرية . ( 3 ) أنشده أبو عبيدة لبيعس العذري .
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 313 | القرطبي