تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
من المحضرين " قال ابن عباس : نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، وفي أبي جهل بن هشام . وقال مجاهد : نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم وأبي جهل . وقال محمد بن كعب . نزلت في حمزة وعلي ، وفي أبي جهل وعمارة بن الوليد . وقيل : في عمار والوليد بن المغيرة ، قاله السدي . قال القشيري : والصحيح أنها نزلت في المؤمن والكافر على التعميم . الثعلبي : وبالجملة فإنها نزلت في كل كافر متع في الدنيا بالعافية والغنى وله في الآخرة النار ، وفي كل مؤمن صبر على بلاء الدنيا ثقة بوعد الله وله في الآخرة الجنة . قوله تعالى : ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ( 62 ) قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون ( 63 ) وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون ( 64 ) ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ( 65 ) فعميت عليهم الانباء يومئذ فهم لا يتساءلون ( 66 ) فأما من تاب وآمن وعمل صلحا فعسى أن يكون من المفلحين ( 67 ) قوله تعالى : ( ويوم يناديهم ) أي ينادي الله يوم القيامة هؤلاء المشركين ( فيقول أين شركائي ) بزعمكم أنهم ينصرونكم ويشفعون لكم . ( قال الذين حق عليهم القول ) أي حقت عليهم كلمة العذاب وهم الرؤساء ، قاله الكلبي . وقال قتادة : هم الشياطين . ( ربنا هؤلاء الذين أغوينا ) أي دعوناهم إلى الغي . فقيل لهم : أغويتموهم ؟ قالوا : ( أغويناهم كما غوينا " . يعنون أضللناهم كما كنا ضالين . ( تبرأنا إليك ) أي تبرأ بعضنا من بعض ، والشياطين يتبرءون ممن أطاعهم ، والرؤساء يتبرءون ممن قبل منهم ، كما قال تعالى : " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " .