تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
يصف رمحا : وأسمر . البيت . قال الجوهري : ردؤ الشئ يردؤ رداءة فهو ردئ أي فاسد ، وأردأته أفسدته ، وأردأته أيضا بمعنى أعنته ، تقول : أردأته بنفسي أي كنت له ردءا وهو العون . قال الله تعالى : " فأرسله معي ردءا يصدقني " . قال النحاس : وقد حكى ردأته : ردءا وجمع ردء أرداء . وقرأ عاصم وحمزة " يصدقني " بالرفع . وجزم الباقون ، وهو اختيار أبي حاتم على جواب الدعاء . واختار الرفع أبو عبيد على الحال من الهاء في " أرسله " أي أرسله ردءا مصدقا حالة التصديق ، كقوله : " أنزل علينا مائدة من السماء تكون " أي كائنة ، حال صرف إلى الاستقبال ويجوز أن يكون صفة لقوله : " ردءا " . ( إني أخاف أن يكذبون ) إذا لم يكن لي وزير ولا معين ، لأنهم لا يكادون يفقهون عني ، ف‍ ( قال ) الله عز وجل له ( سنشد عضدك بأخيك ) أي نقويك به ، وهذا تمثيل ، لان قوة اليد بالعضد . قال طرفة : بني لبيني لستم بيد * إلا يدا ليست لها عضد ويقال في دعاء الخير : شد الله عضدك . وفي ضده : فت الله في عضدك . ( ونجعل لكما سلطانا ) أي حجه وبرهانا . ( فلا يصلون إليكما ) بالأذى ( بآياتنا ) أي تمتنعان منهم " بآياتنا " فيجوز أن يوقف على " إليكما " ويكون في الكلام تقديم وتأخير . وقيل : التقدير " أنتما ومن اتبعكما الغالبون " بآياتنا . قاله الأخفش والطبري قال المهدوي : وفي هذا تقديم الصلة على الموصول ، إلا أن يقدر أنتما غالبان بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون . وعنى بالآيات سائر معجزاته . قوله تعالى : فلما جاءهم موسى بآياتنا بينت قالوا ما هذا إلا سحر مفترى وما سمعنا بهذا فئ ابائنا الأولين ( 36 ) وقال موسى ربى أعلم بمن جاء بالهدى من عنده ومن تكون له عقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون ( 37 ) وقال فرعون يا أيها الملا ما علمت لكم
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي ) — صفحة 287 | القرطبي