يصلح لذلك ثم يعطف عليها النخل . والطلعة هي التي تطلع من النخلة كنصل السيف ، في جوفه
شماريخ القنو ، والقنو اسم للخارج من الجذع كما هو بعرجونه وشماريخه . و " هضيم "
قال ابن عباس : لطيف ما دام في كفراه . والهضيم اللطيف الدقيق ، ومنه قول امرئ القيس :
* على هضيم الكشح ريا المخلخل ( 1 ) *
الجوهري : ويقال للطلع هضيم ما لم يخرج من كفراه ، لدخول بعضه في بعض . والهضيم
من النساء اللطيفة الكشحين . ونحوه حكى الهروي ، قال : هو المنضم في وعائه قبل أن يظهر ،
ومنه رجل هضيم الجنبين أي منضمهما ، هذا قول أهل اللغة . وحكى الماوردي وغيره
في ذلك أثني عشر قولا : أحدها : أنه الرطب اللين ، قال عكرمة . الثاني - هو المذنب
من الرطب ، قاله سعيد بن جبير . قال النحاس : وروى أبو إسحاق عن يزيد - هو ابن أبي زياد
كوفي ويزيد بن أبي مريم شامي - " ونخل طلعها هضيم " قال : منه ما قد أرطب ومنه مذنب .
الثالث - أنه الذي ليس فيه نوى ، قاله الحسن . الرابع - أنه المتهشم المتفتت إذا مس تفتت ،
قاله مجاهد . وقال أبو العالية : يتهشم في الفم . الخامس - هو الذي قد ضمر بركوب بعضه
بعضا ، قاله الضحاك ومقاتل . السادس - أنه المتلاصق بعضه ببعض ، قاله أبو صخر .
السابع - أنه الطلع حين يتفرق ويخضر ، قاله الضحاك أيضا . الثامن - أنه اليانع النضيج ،
قاله ابن عباس . التاسع - أنه المكتنز قبل أن ينشق عنه القشر ، حكاه ابن شجرة ، قال :
كأن حمولة تجلي عليه * هضيم ما يحس له شقوق
العاشر - أنه الرخو ، قال الحسن . الحادي عشر - أنه الرخص اللطيف أول ما يخرج
وهو الطلع النضيد ، قاله الهروي . الثاني عشر - أنه البرني ( 2 ) ، قاله ابن الأعرابي ، فعيل
بمعنى فاعل أي هنئ مرئ من انهضام الطعام . والطلع اسم مشتق من الطلوع وهو الظهور ،
ومنه طلوع الشمس والقمر والنبات .
هامش
( 1 ) صدر البيت . * هصرت بفودي رأسها فتمايلت *
( 2 ) البرني : ضرب من الثمر وهو أجوده ، واحدته برنية .